قاعة الصلاة
قاعة الصلاة هي قلب المسجد وموضع معناه الأعمق. فيها تتوحّد الصفوف وتخفت الأصوات وتستقيم الوجوه نحو قبلةٍ واحدة. في مسجد القصيبي اتسمت القاعة ببساطة الفراغ واتزانه، فلا زخرف يطغى ولا تفصيل يشتّت. الأرضيات المفروشة قديمًا بالحصير ثم بالبُسط، والجدران الملساء المليّسة بالجص، كلها عناصر صُمّمت لخدمة السكينة والوقار. الضوء يدخل إليها بنعومة عبر فتحات مدروسة، فيمنح المكان صفاءً يليق بالعبادة. ومع تغيّر الأزمنة بقيت القاعة محافظة على جوهرها، تُعدَّل تفاصيلها دون أن تفقد روحها الأولى. فهي فضاءٌ يجمع الناس على اختلافهم، ويحوّلهم إلى جماعة واحدة. في هذه القاعة يظهر المعنى الحقيقي للمسجد: مكانٌ بسيط في شكله، عميق في أثره، ثابت في رسالته عبر السنين. الفرش كان حصير مداد ( باللون البيج )ثم البسط ( مقلمة الألوان بالأزرق والأحمر )
