مدرسة النجاة

إلى جوار المسجد قامت مدرسة النجاة بوصفها فصلًا مضيئًا من تاريخ الهفوف التعليمي. لم تكن مجرد مبنى للدراسة، بل خطوة مبكرة نحو تعليمٍ منظمٍ في زمنٍ كانت فيه حلقات العلم تتخذ من المساجد والبيوت مقارّ لها. في فضائها تعلّم أبناء الحي مبادئ القراءة والحساب والعلوم، فغدت نافذة جديدة تطل منها المدينة على المستقبل. وقد حظيت المدرسة بزيارة الملك عبدالعزيز رحمه الله، فكانت تلك الزيارة علامة تقديرٍ لدورها، وتمهيدًا لمرحلة التعليم النظامي الذي تجلّى لاحقًا في المدرسة الأميرية. قرب المدرسة من مسجد القصيبي منح المكان بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا أعمق، حيث التقت العبادة بالعلم في نطاقٍ واحد. هكذا أصبح الحي موضعًا تتجاور فيه المعرفة والإيمان، ويتكامل فيه دور المسجد مع رسالة التعليم. ومع مرور الزمن بقيت مدرسة النجاة شاهدًا على بدايات نهضةٍ تعليمية انطلقت من قلب النعاثل وتركت أثرها في ذاكرة الأحساء.