مستودع تجهيز الموتى

كان للمسجد دور إنساني يتجاوز لحظات الفرح إلى واجب الحزن والوداع. مستودع تجهيز الموتى في مسجد القصيبي مثّل مساحة مخصّصة لخدمة المجتمع في أوقاته الأصعب. فيه تُحفظ الأدوات اللازمة للغُسل والتكفين، ومنه يبدأ طريق الميت نحو مثواه الأخير. هذا الركن البسيط يعبّر عن اكتمال وظيفة المسجد بوصفه رفيق الإنسان في كل مراحله. لم يكن المستودع مكانًا معزولًا، بل جزءًا من منظومة الرعاية الاجتماعية التي يقدّمها المسجد لأهل الحي. ومع التطويرات الحديثة تغيّرت بعض الإجراءات، لكن الفكرة بقيت حاضرة: أن المسجد بيتٌ للحياة والموت معًا، وأن خدمته تمتد حتى توديع الراحل، في صمتٍ ووقار.